جردة فنية للموسم المنتهي للأصفر مع "الرجل القوي" جودت شاكر
Sunday 15 Jun, 2008
لا يتبدّل "ابو حسن" او "الرجل القوي" في النادي الرياضي بيروت جودت شاكر، وهو الذي صرّح منذ عقد ونيّف من الزمن بأنه يعيش النادي الاصفر في تفاصيل حياته اليومية، "حتى اني أحلم به اثناء نومي، وكأن الوقت الذي أمضيه فيه صباحاً وظهراً ومساء لا يكفي". وعرض شاكر لمسيرة النادي الفنية للموسم المنتهي، واصفاً اياه (الموسم) بالأسوأ في الفترة الاخيرة من تاريخ النادي، محدداً الاسباب بتقصير وتراخٍ اداريين على صعد عدة، منها عدم التمسك بتسجيل فادي الخطيب، الى الاستهتار بالفرق المنافسة محلياً وخارجياً، فضلاً عن معاندة الحظ للنادي الرياضي في بطولتي النوادي العربية والآسيوية. وتحدث عن تثبيت فادي الخطيب والاحتفاظ بجوزف فوغل والكابتن اسماعيل احمد، الى الاميركي نايت جونسون لاعب زين الاردني بطل العرب. ولم يوفّر الاتحاد اللبناني لكرة السلة من بعض الانتقادات، التي لا بد منها من "ابو حسن". وقلل شأن مزاحمة المتحد طرابلس للرياضي داخل الطائفة السنية.
باحرازه بطولة لبنان، هل عوّض الرياضي خسارتَيه في بطولتَي العرب وآسيا؟
- ما من امر يعوّض آخر، وبطولة لبنان مهمة جداً. وربما عوّضت بعض الشيء خسارتنا لبطولتي العرب وآسيا، الا اننا كنا نأمل في الاحتفاظ ببطولة النوادي العربية، وخصوصا بعدما احرزناها ثلاث سنوات على التوالي. وتعود خسارتنا الى وقوف الحظ في وجهنا، والغياب المفاجئ لطوني ماديسون الذي كان متوقعاً ان ينضم الينا، لولا دخول احد الاطراف على الخط.
من الذي دخل على الخط؟
- لا اعرف، لكن هناك من دخل على الخط، اذ ان ماديسون لا يفوّت عليه مبلغاً كالذي عرضناه عليه.
لكن احراز بطولة لبنان كان من البديهيات بالنسبة اليكم؟
- كنّا منذ بداية الموسم نتوقع احراز البطولة المحلية، على رغم ان الاتحاد اخطأ بعدم السماح لنا بضم فادي الخطيب الى صفوفنا في بطولة لبنان. فهدفنا كان رفع اسم لبنان في الخارج، ولتحقيق ذلك كان يجب ان يلعب معنا الخطيب طوال الموسم ليتأقلم مع الفريق، الا ان الاتحاد كان يفكر فقط بإرضاء البعض وابقاء المستوى متقارباً في البطولة المحلية.
هل غابت نكهة الفوز بغياب جمهور الرياضي عن المباراة التي حسم فيها البطولة في طرابلس؟
- بالتأكيد ان الفوز امام جمهور النادي له نكهة خاصة، وقد أخطأ الاتحاد بحرمان جمهورنا حضور المباراة.
ما سبب الشغب في المباراة الثالثة من الدور النهائي، علماً ان الرياضي كان متقدماً بفارق مريح؟
- تقرير قوى الامن الداخلي اشار الى اصطدام احد المشجعين مع احد عناصر قوى الامن الداخلي قبل ان تتطور الامور، وتنهال القوى الامنية بالضرب على الجمهور، مع ان الرياضي كان بدأ الاحتفال بالفوز. ولا اعلم علامَ استند الاتحاد في قراره منع جمهور النادي الرياضي من حضور المباراة، علماً ان اشكالات عدة حصلت في مباريات سابقة وصلت الى حد الضرب وتكسير السيارات، ولم يتطلب ذلك جلسة استثنائية للاتحاد.
لكنكم تعترضون وفي النهاية تسيرون في قرارات الاتحاد؟
- لأننا نريد ان نسهّل الامور لا ان نعرقلها، وخصوصاً ان هذا الاتحاد شارف نهاية ولايته الادارية.
ما الحل مستقبلاً؟
- نحن سنهتم بفريقنا، وسنلعب وفق القوانين. ونحن نحضر فريقاً يريد ان يلعب وليس ان يتلقى الطعنة تلو الاخرى. لا اعرف ما الذي يحصل داخل الاتحاد، الا انه يتأثر كثيراً بعوامل خارجية، على رغم انه يضم شخصيات عدة نحترمها. ولا افهم لم هذا التصويب من الاتحاد على الرياضي. واقول ان بقاء الوضع على حاله كارثي على اللعبة.
ما سبب التفاوت في مستوى الرياضي هذا الموسم، حتى في بطولة لبنان وخسارته المباراة الثانية من النهائي بفارق كبير؟
- الفريق يسجل نتائج جيدة عندما يكون افراده في راحة جسدية. وفي الموسم المنتهي لعبنا الكثير من المباريات، لكن الحظ عاكسنا، كما حصل في آسيا مع اصابة اسماعيل احمد في الدور نصف النهائي امام سابا باتري الايراني الذي احتفظ باللقب. اما في بطولة النوادي العربية في الاردن، فلا شك ان الفريق استخف بمنافسيه وكان مطمئنا الى النتائج والفوز اكثر من اللازم، هذا اضافة الى الغياب غير المتوقع لطوني ماديسون.
هل من مشكلات اخرى ادارية او فنية اثّرت سلباً على اداء الفريق؟
- لا ارى ان هناك مشكلات ادارية او فنية، اذ ما من احد في الادارة يستطيع التدخل في الامور الفنية. وعلى رغم الخسارتين في آسيا والعرب، فضلنا عدم التدخل او الاجتماع بالجهاز الفني للسؤال عما حصل، وعن النقاط التي ادّت الى الخسارة قبل انتهاء بطولة لبنان.
جرى الحديث اخيراً عن مشكلات مع المدرب فؤاد ابو شقرا؟
- في واقع الامر اننا تعجبنا لما سمعنا من احاديث لا اساس لها من الصحة. فالجهاز الفني كان متفاهما، ولم يكن احد يتعاطى او يتدخل في شؤونه. وكل الامور ستناقش داخلياً في اجتماعنا مع الجهاز الفني.
هل كان بقاء ابو شقرا على رأس الجهاز الفني مهدداً لو خسر الفريق بطولة لبنان؟
- لا اعلم، لم نبحث في ذلك وكان كل شيء سيناقش كما سيحصل الآن في اجتماعنا مع الجهاز الفني.
• ماذا عن الوضع الفني للفريق للموسم المقبل؟
- سيكون الفريق جاهزاً على كل الصعد. فقد استقدمنا لاعب زين الاردني الاميركي نايت جونسون، وهو لاعب مميز، وسيكون الى جانب اسماعيل احمد وجو فوغل وفادي الخطيب الذي سيبدأ قريبا تدريباته مع الفريق.
الم تلحظون تراجعاً في اداء فوغل مع تقدمه في السن؟
- لا شك في ان فوغل تقدّم في السن، لكنه قدم اداء مميزاً في بطولة لبنان، وهو لاعب ارتكاز لا غنى عنه.
وماذا عن اسماعيل احمد؟
- اثبت هذا اللاعب تفوقه وجدارته وثباته عند مستواه، وخصوصا في الدور النهائي للبطولة مع تعاليه على الاصابة وتقديمه اداء مميزاً اظهر تفانيه للنادي.
هل من تبديلات على صعيد اللاعبين المحليين؟
- اعتقد ان فريقنا مكتمل على صعيد اللاعبين اللبنانيين ولا نحتاج الى اي تغيير، وخصوصا مع انضمام فادي الخطيب.
كان من المتوقع ان تتعاقدوا مع السنغالي ألفا بانغورا؟
- اللاعب وقّع معنا، لكن الاتحاد رفض توقيعه، فاضطر الى السفر، مما اوقع الخيار على جونسون.
رفض الاتحاد لأن الدور نصف النهائي كان قد بدأ، أليس في ذلك مخالفة للقانون؟
- من المفترض ان ينطلق الدور نصف النهائي بمباراة الفريقَين الاول والرابع، لكن ذلك لم يحصل لاسباب تتعلق بالنقل التلفزيوني. اليس في ذلك ايضاً مخالفة للقانون؟ لكن الاتحاد اعتاد ان يخضع للنوادي.
كان للنهائي طابع خاص "سنّي" اذا جاز التعبير هذه السنة، بين طرابلس وبيروت. الا يشكل ذلك تهديداً لزعامة النادي الرياضي البيروتي للعبة كرة السلة؟
- كلا اطلاقاً، فلكل فريق ناسه وجمهوره، ونتمنى ان تتوسع المنافسة لتضم فرقاً من صيدا وزحلة وكل المناطق، ففي التنويع غنى.
هل صحيح ان جمهور المتحد كان يفوق جمهور الرياضي عدداً في المباراة النهائية الاولى على ارض النادي البيروتي في المنارة؟
- (يضحك)، كان العدد اكبر في الاعلام فقط، وفي الواقع ان صداقة وثيقة تربطنا بنادي المتحد الذي طلب منا زيادة المساحة المخصصة لجمهوره، فلبّينا، واعطيناهم 250 مقعداً اضافياً، وهذا ما كنا نفعله ايضاً مع الحكمة والنوادي الاخرى. لكن بعض الاعلاميين يحبوننا كثيراً، وترجموا الامر كما يحلو لهم، علماً ان العدد بحسب بطاقات الاتحاد يدل الى 1200 بطاقة لنا و500 للمتحد. وما تطرق اليه الاعلام جعلنا نسترجع المقاعد الـ250 في المباراة الثالثة. ونأمل ان تبقى الرياضة في منأى عن التأثيرات الخارجية، وان تقوم فقط على الروح الرياضية.
بين المتحد والحكمة، ايهما كنتم تفضلون مواجهته في الدور النهائي؟
- كنا نفضل مواجهة المتحد لتفادي احتمال احتكاك بين الجماهير في ظل الوضع القائم.
لكن الاحتكاك جرى في مواجهتكم مع المتحد؟
- الاحتكاك لم يحصل بين الجمهورين، انما مع القوى الامنية. فجمهور المتحد جمهورنا.
• وفنياً، من كنتم تفضلون ان تواجهوا؟
- الفريقان متساويان على الصعيد الفني، الا ان الحكمة يتفوق بخبرته واصراره، اذ يملك خبرة جماهيرية وخبرة فنية. في حين غالباً ما يفقد لاعبو المتحد السيطرة على المباراة في ربعها الاخير، وهذا ما سيتفادونه مستقبلاً مع اكتساب الخبرة.
كيف ترى الى الموسم المقبل بعد ما اظهره المتحد ومع العودة القوية المرتقبة للحكمة؟
- كل الفرق تتحضر، وكلما كانت البطولة قوية كلما كانت الاستعدادات افضل للمنافسات الخارجية. الحكمة يسير على الطريق الصحيح، ولديه اليوم فريق جيد يعمل على تدعيمه بأجانب مميزين، على امل ان يكون الموسم المقبل جيداً ومميزاً، وان يأتي اتحاد يعمل جاهداً لانجاح هذا الموسم، ويهتم فعلاً لشؤون كرة السلة، لا لارضاء هذا او ذاك. فلدينا كل القدرات الفنية والتقنية، واللعبة كبرت كثيراً، وعلى الاتحاد ان يكبر بدوره ليواكب هذا التطور.
بعد الخسارتين عربياً وآسيوياً، خشي البعض من انهيار فريق الرياضي اذا خسر بطولة لبنان. اين هو الرياضي اليوم وما تطلعاته الى المستقبل؟
- كان موسماً سيئاً بالنسبة الينا من دون شك، لا اكثر ولا اقل. وثقنا بأنفسنا كثيراً، وزيادة عن اللزوم، وتراخينا في قرار عدم ضمّ فادي الخطيب، ولم نعمل على استقدام لاعب اجنبي ثانٍ قوي. هذا التراخي في النادي عموماً أدّى الى ما حصل، فدفعنا الثمن، وما حصل سيشكل دافعاً لنا لنبدأ الموسم الجديد منذ انطلاقه بالعودة الى الجو الحقيقي للفريق، والى كل ما ينسينا اننا ابطال، وان علينا ان نبدأ من جديد، فنستعد ونتحضر لكل مباراة مع احترامنا لكل الفرق، ولدينا جميع العناصر والمقوّمات اللازمة لذلك، وبإذن الله سنعوّض ما خسرناه هذا الموسم.
حاوره شربل باخوس |